قصص وخواطر .. || · منوعات

طِفلٌ يترقبُ القمر -الجزء السادس –

؛كل يوم يمر يعد تحدياً صعباً للفتيان الثلاثة، عدة أيام إنقضت على سيرهم لمكان تلك المدينة التي لم يسمعو بها أبداً عدا عن ماذكر في الخريطة .. ومازال الطريق طويلاً أمامهم لتبيان حقيقة وجودها من عدمه !
– أحمق ..
 قالها إثنان وأربعون لرفيقه أثناء سيرهم متقطع الخطى .
– مالذي تقصده أيها الغبي ؟
– ….. أحمق !
زفر سبعة وعشرين وقال بفخر :
– لن أتناقش مع شخص لا يستطيع حتى التفكير بإسم له ! فككر بوضعك قبل أن تهزء بغيرك !
– …. إذن … " لاما" إسم مناسب لرجل بالرابعة والعشرين ؟ ألا تظن أنك كبرت قليلاً من أن تظن نفسك فتاة ؟
– فتاة .. ؟!
قالها سبعة وعشرين بغضب :
– إن اللاما حيوان محترم ! كما أنه يطلق على أولئك الرجال المهميين الدايلي لاما " أو شيد من هذا القلبيل ! إنه ليس إسم حيوان فحسب !
رفع سبعة وعشرين أو " لاما" كتفيه بزهو قائلاً :
– لا يمكنك السخرية من أسماء الآخرين ببساطة !
– … لكن " لاما " ..
قالها إثنان وأربعون هامساً مع نفسه، فرفيقه أختار إسم لا يمكن التنبؤ به مطلقاً ! فمن بين كل حيوانات الأرض الثدية التي عاشت في هذا الكوكب يوماً أتى حيوان اللما ليصبح المفضل عنده ! حتى إنه بالكاد يعرف شيئاً عنه !
تحدث إلى نفسه قائلاً :
– أن اسمي بإسم حيوان ! …. سُخف !
بالرغم من أن سبعة وعشرين سَمِعَ ماقاله رفيقه إلا أنه لم يعلق أو يقل شيئاً، فهو أيضاً يعلم أنه في قرارة نفسه أيضاً يبحث عن إسم ملائم يعبر به عن نفسه ..  فلطالما أتت أسماء الإنسان لتعبر عنهم بعد بلوغهم، لا أن يبلغ الشخص قبل أن يجد إسماً يعبر عنه …
لإن يوجدو لأنفسهم أسماء تثبت بشريتهم وأحقيتهم بالحياة بعد أن كانو مجرد أرقام في السجلات، الأمر صعبٌ حقاً ..

إتفق الثلاثة على أن يتخلصو من كل شيء قد يرمز إلى المنظمة، اللباس الواقي المتعلقات الشخصية والشارات .
مابقي هو  قناعي تصفية الهواء ومذكرات إثنان وأربعون التي رفض رميها تماماً !
فأما القناعين ، فشمع لم يكن يملك واحداً بالأصل ! لذا إتفق الرفيقان على أن يعطياه أحدهما ويستخدمان الآخر بالتناوب، فمن يحمل شمع بالطريق يحصل على القناع الواقي، وتستمر المناوبة ساعتين لكل منهما ..

**
صوت حفيف تبادر إلى سمع إثنان وأربعون، يهمهم لنفسه بغضب ويعدل ملابسة التي بدأت تتمزق نظراً لشدة الهواء " سحقاً " ..
لكن مرة أخرى يعود ذلك الحفيف إلى الظهور ، يسير معه ولا يتوقف إن توقف هو عن الحركة .. ذلك الصوت إنه قادم من تحت قدميه :
– أوه …. !
– ماذا ؟ تعبت الآن ؟!
– شششش، لاما … إنظر للإرض !
نظر الرفيقان إلى الأرض المتشققة تحتهم، الهواء هدأ فجأه وصفى الجو من فوقهم، حبات الرمل الصغيرة التي تغطي الأرض الجافة بإستحياء، والكثير من الصخور السوداء المترامية في المكان.
بالرغم من أن الضباب هذه الليلة كثيف جداً ، إلا أن نور القمر تسللل كشمعة يقارب فتيلها على الإنتهاء، بلطف وخفة بين الأرض والسماء ..
الأرض واجمة وجوم الموتىبهذا المكان، السماء يكاد ينيرها بدرها الخائف من وحشة المكان أيضاًو بينما الغيوم تجيء وتروح مسرعة !
توقف الرجلان ، كانا مركزي النظر تحتهما، بينما ذرات الرمل القليلة تتراقص على إستحياء، تبعتها الحصوات الصغيرة محدثة فرقعة لطيفة.. وخلا لحظات، بل ثواني قليلة، شعرت الأحجار المتكومة وجذوع الأشجار اليابسة بالرغبة في المشاركة بمهرجان الرقص هذا !
فإهتزت الأرض وتمايلت ! فلم تعد الأرض موطئاً ولا السماء لحافاً عالياً ! إختلطت العوالم وتبدلت الكائنات الصامتة أبداً إلى مخلوقات ضاجة صارخة وساقطة منتشرة في المكان !
صرخ لاما لرفيقه وهو يمد يده ليتشبت بها، لكن لا صوته ولا يده إستطاعتا كسر ترنيمة الأرض والوصول إلى يد صاحبه ..


بلحظات، إهتزت الإرض ورقصت، فرحة ؟ غضبى ؟ لا أحد يعرف لماذا بالضبط ! لكن الأرض رقصت، تحركت وتغيرت معبرة عما بداخلها من هموم ومشاعر، غير آبهة بالكائنات الصغيرة التي كانت تحاول عبور صحراءها ..
تلك الكائنات اليائسة الثلاثة التي لم تعد واقفة لتتأمل منظر أفعى رمل تدخل إلى جحرها الصغير، فلا الفتية ولا الأفعى الآن فوق الأرض يعبرون ..

Advertisements

2 thoughts on “طِفلٌ يترقبُ القمر -الجزء السادس –

  1. @_@
    مشاء الله حلوو مرة الباارت ^^
    تسلميين أنسة مس كاندي >> برا
    الحين سؤال هذي صارت هزة أرضية؟ صح
    على فكرة يعني ترا الخيال مقفل والمفتاح ضايع إلى أجل غير معلوم ^_____^
    بس من جد حلووو كثيير
    مع إني أحسك كتبتيه على عجلة
    الله يصلحتس إذا ما كان عندتس وقت فلا تكتبين إلا مسودة على دفتر والا نوته
    دايم تراها تفيد
    أزين لك بعد عشان إذا تفظيتي لها وراتس مرووقة وتبدعيين أكثثر >> أقول أنتي إكتبي زيها بعدين فكري تنقدين ^^”
    بس من جد إبدااااع كل مالها وتزين القصة
    غامباتيي غامباتيي ♥♥

  2. سعيده أنه أعجبكِ ^^
    ونعم كتبته على عجاله !
    في الحقيقة ككتبته وأنا نصف نائمه ههههههه، لكنني كنت متحمسه لإخراج الجأء هذا من عقلي لإني أخاف إن بقيت أكثر مما يجب فسوف تظل للأبد =)
    سأنتبه أكثر في الأجزاء الجاية، الله يعين

وما رأيك أنت؟

إملأ الحقول أدناه بالمعلومات المناسبة أو إضغط على إحدى الأيقونات لتسجيل الدخول:

WordPress.com Logo

أنت تعلق بإستخدام حساب WordPress.com. تسجيل خروج   / تغيير )

صورة تويتر

أنت تعلق بإستخدام حساب Twitter. تسجيل خروج   / تغيير )

Facebook photo

أنت تعلق بإستخدام حساب Facebook. تسجيل خروج   / تغيير )

Google+ photo

أنت تعلق بإستخدام حساب Google+. تسجيل خروج   / تغيير )

Connecting to %s