ارجوك اعتنْ بأمي

7803425899

 

قبل عدة أيام انهيت صلاة العشاء واسرعت لجهازي حتى أدون فكرة جديده خطرت لي لمشروعي الجديد.
لكن أثناء محاولة تطبيقها بدأ الإنترنت يتلكأ في تحميل البرنامج وتحديثه، فقررت أن أذهب لطاولتي وأختار كتاباً لأقرأه.
لأكون صادقه، لم أرد أن أقرأ هذا الكتاب أبداً، كُنت حانقه على نفسي لشراءه أساساً. لا أعرف لماذا، لكنه يملك تلك الأورا التي تخبرني بأني سأندم إن قرأته، وسأندم ان تركته سواء.
هذه الأورا الغريبه أجبرتني أن أجعل الكتاب بالصف الأول كُلما أعدت ترتيب كُتبي، حتى عندما أخبر نفسي بأني لن أقرأه أبداً حتى أُجبر على ذلك عندما تنتهي كُتبي الورقيه، إلا أني لم أجرئ على أن أضعه أسفل الكتب أو خلفها كما أفعل مع الكتب التي لا أريد قرائتها مباشرة.
الهواء الذي يحمله كان مخيفاً، ولسبب ما، ظننت أنه يمكنني أن أبعد هذا الهواء إذا ألقيت نظره خاطفة عليه قبل أن ينتهي تحميل البرنامج..
عادة، لا يأخذ الأمر أكثر من دقيقتين ليتشتت تركيزي وأترك الكتاب للغد أو للنسيان….
لكن أسلوب الكاتب، الطريقة التي يتحدث بها بلسانك وكأنك أنت السبب، وكأنك أنت كُل الشخصيات وكأنك أنت المتحدث حتى لتهز رأسك ببعض فقراته لتعلن خطأك بخزي وعار…
أنت تعرف بأنك لست سوى متلقي، قارئ للرواية. لكن هناك شيئ ما يسحبك بلا خجل ويصفعك بقوة صارخاً بأنك أنت السبب، أنت من يحكي القصه فكيف لك أن تقول ذلك بكل وقاحة.
هناك الكثير من الأمور التي تجعلك تتوقف وتعيد حساباتك مع العالم.
أرتبطت كثيرآً مع بعض أجزاء القصه، أن تفقد شخصاً كُنت مؤمناً بأن وجوده أمر مسلم لا جدال فيه. شخص كان يعاني وبشده أمام عينيك لكن كُل ماحوته مقابلاتكما هو اعتمادك المفرط عليه وتجاهلك القاسي له.
لا أعرف كيف يفترض بي أن أكتب رأيي برواية أخبرتها بنفسي. بضمير المخاطب الخاص بي الذي سُرق عنوة ليكون أداة الأخبار هُنا.
هذا الأسلوب قاس، قاس جداً وحقير…. لكنه اروع وأمثل طريقة لتتحدث بها عن قصتك.
لأنها بالنهاية قصتنا جميعاً بجزء أو بآخر، أليس كذلك ؟

5\5

 

موجودة بجرير || للتحميل

Kodama – أرواح الأشجار

Kodama.(Spirit).full.69829

لو كان هنالك غابة سقطت شجرة عتيقة فيها محدثة الكثير من الجلبة، وسمع أحدهم دوي سقوطها، أيعني هذا أنه سمع عويل وبكاء الكوداما؟! هذا تماماً ما اعتقده عابدي الشجر القدماء في اليابان.

لطالما كان لبعض الأشجار مكانة خاصة لدى اليابانيين. سواء كان جذعها ذو شكل غريب، أو تداخل أغضانها شابه وجهاً بشرياً أو تحمل شعوراً غامضاً بالرهبة والرعب. فإن بعض هذه الأشجار عُرفت كمسكن للأرواح . نوعية واسماء هذه الأرواح تختلف بالطبع بإختلاف المكان الذي تسكن فيه، لكن اللفظة الأكثر شيوعاً والتي مازالت تستخدم حتى يومنا هذا هي “ كوداما”.

كوداما؟ مالذي تعنيه هذه الكلمة؟

كلمة “كوداما” بالغة القدم، في الحقيقة، هذه الكلمة كانت موجودة باللغة المنطوقة قبل أن يظهر نظام الكتابة في اليابان حتى! على مر القرون الذي تم تداول هذه الكلمة فيها، فإن الكانجي المستخدم لكتابتها تغير ثلاث مرات.

أقدم كانجي استخدم هو 古多万. وهو استخدام غامض وقد يلتبس على الكثير تفسيره. فلأن اليابانيين القدماء لم يكونوا يملكوا نظام كتابة للتدوين، واستقدموا الرموز الصينية، اعتمدوا على “الصوت” الذي تحدثه هذه الرموز بدلاً من معانيها المنفصله، وهذا السبب الذي يجعلك ترى عدة رموز كانجي لا علاقة لها ببعض مرتبطة لتكون كلمة ذات معنى مختلف تماماً. فاليابانيين القدماء استخدموا الحروف الصينية “ الكانجي” ليكتبوا الأصوات التي يتحدثوها. تقدر تقول أن الأمر مشابه تماماً للإنجليزي المعرب حالياً، حيث تستخدم حروف لغة غريبه لتكتب أصوات لغتك.
لذا في كلمة كوداما القديمة 古多万 نجدها تنقسم إلى : { كو = قديم} – = { دا = العديد} – { ما = عشرة آلاف}.

الحروف المجمعة لم يتم الموافقة عليها بشكل كامل، وفي السنوات اللاحقة تغير الكانجي المستخدم إلى 木魂 = { كو : شجرة } = { داما : روح }

. وأيضاً تم استخدام الكانجي 木魅 : { = كو : شجرة — داما : روح }.
الإختلافات بين الكانجي المستخدم في الكلمتين 木魂, 木魅 أو 木霊 قليل، فكلاهما يحملان مترادفات الجملة “ روح الشجر”.

أيضاً يوجد  وهو عبارة عن كانجي مختلف آخر استخدم لكتابة كلمة كوداما، حيث يعني “ الصدى”.

mizuki_shigeru_kodama

اسطورة كوداما

على مر القرون، لم تتغير حروف الكانجي المستخدمة لكتابة هذه الكلمة فقط، بل تغيرت كينونة هذا الكائن من آلهة طبيعة إلى روح عفريتية.
ففي الأزمان السحيقة، كانت الكوداما تعتبر “كامي Kami “، آلهة طبيعة حامية تعيش بداخل الأشجار. أيضاً اعتقد البعض بأنها لا ترتبط بشجرة واحدة معينه، بل تستطيع القفز في كُل أنحاء الغابة عن طريق التنقل بحرية من شجرة إلى أخرى.
آخرون اعتقدوا بأن الكوداما ثابتة بثبات الأشجار بجذورها المكانية، أو أنها تشبه الأشجار لدرجة عدم القدرة على التفريق بينها وبين الأشجار العادية من ناحية الشكل الجسماني والصفات الفيزيائية. وبسبب ذلك، فإن أي حطاب سيء الحظ كفاية لأن يقطع كوداما ظاناً بأنها شجرة عاديه فإن الرعب سيتملكه عندما يرى الدماء تسيل بين فأسه الغائرة في جذعها وتلحقه لعناتها المرعبه.

الكوداما أيضاً عبارة عن صوت، فهي الصدى المتردد الذي يسمع بداخل الغابات والجبال حيث يظن بأن الكوداما تعيش فيها. قيل أيضاً بأن صوت تحطم الأشجار عبارة عن بكاء الكوداما الحزين. – في العصر الحاضر، أصوات صدى الجبال اعتبرت كائن يوكاي اسمه يامابيكو yamabiko وليس صوت كوداما يعيش فيها -.

ومهما كان شكلها، أو طبيعتها، فإن الكوداما كائنات تمتلك قوى خارقة قد تكون لعنات مرعبة أو بركات مقدسة. فالكوداما التي تم عبادتها وتعظيمها بشكل ملائم ستحمي البيت والقرى التي تحترمها وتعظمها. بينما الكوداما التي لم يتم احترامها كما يجب أو اسيء معاملتها فإنها ستحل على البيوت والقرى حولها لعنات قوية.

sekienkodama

تاريخ الكوداما

أقدم ذكر للكوداما هو ما ذُكر في أقدم كتاب ياباني عرف حتى الآن “ كتاب الكوجي” أو سجل كُل الأشياء السابقة. حيث تم ذكر الشجرة الآلهة واونوتشي نو كامي الأبن الثاني للآلهة الخالقة في اسطورة الخلق اليابانية “ إيزانامي و إيزاناقي”.

ومن ناحية أخرى، فإن أقدم ذكر مفصل للكودامي يعود لفترة هيان في كتاب اسمه واموريوري جيوشو 和名類聚抄 الذي كتب بين 931 – 938 CE ويعني “ التسميات اليابانية للأشياء”. الكتاب عبارة عن معجم يشرح رموز الكانجي الصحيحة لكتابة الكلمات اليابانية، حيث أوضح بأن الكانجي 古多万 هو الكانجي الصحيح لأرواح الأشجار. كتاب آخر مشهور ألف في نفس فترة هيان وهو حكاية قينجي 源氏物語 استخدم كانجي 木魂 ليصف الكوداما كعفاريت أشجار من نوع ما. في رواية حكايات قينجي وردت جملة { سواء كان أوني، أو كامي أو كيتسونا أو حتى كوداما } مما يوضح لنا بأن هذه الكائنات الأربعة عبارة عن كائنات مختلفة عن بعضها البعض.

في فترة إيدو فقدت الكوداما قوتها كآلهة للغابات وصنفت كأحد اليوكاي الشائعه في اليابان. لم تفقد الكوداما منزلتها الرفيعة فحسب، بل تم ربطها بصفات بشرية أيضاً، حيث ذكرت بعض القصص عن كوداما تقع بالحب مع البشر وتتجسد بأشكال بشرية لتستطيع أن تتزوج من تُحب.
- للتذكير، في اللغة اليابانيه، التذكير والتأنيث معدوم في الكلام، بينما في العربية والإنجليزيه، فإنه علي أن أأنث أو أذكر الكائن لأستطيع الحديث عنه، لذا فالكوداما ليست مؤنثاً أو مذكراً بشكل قاطع -

kodama_tree

الكوداما في أنحاء اليابان

في أقاشيما بجزيرة آيزو، يضع السُكان المحليين معابد صغيرة بجانب قاعدة أشجار الكريبتوميريا cryptomeria – شجر الأرز الياباني – ليعبدوها ويعظموها. هذه الطقوس عبارة عن مترسبات فترة عبادة الطبيعة التي كانت سائدة بالماضي.
في جزيرة ميتسوني بهاتشيجو جيما على سبيل المثال، يتم إحياء مهرجان سنوي ليعطوا شكرهم وتقديرهم لـ كيداما سان. أو كوداما سان. آملين بأن يمنحهم هذا الغفران والبركة عندما يقطعون الأشجار لتجارتهم في الحطابة.
أما في أوكيناوا فإن أرواح الأشجار تدعى كينوشي kinushi . وعندما تسمع صوت سقوط شجرة ليلاً، فأنت تسمع صوت صراخ الكينوشي. ومن اليوكاي المشهورة في جزيرة أوكيناوا “ الكيجيمونا kijimuna “ وهو يوكاي يعيش بالأشجار قيل بأنه من نسل أرواح أشجار الكينوشي.

Kodama

ظهور الكوداما

لا أحد بالتحديد يتفق على مظهر الكوداما وشكله وكيف يكون. ففي الأساطير القديمة الكوداما إما أن يكون مخفياً لا يرى أو أنه لا يمكن التفريق بينه وبين الشجر العادي. توراياما سيكين – الفنان الذي تحدثت عنه بتدوينه سابقة – قام برسم الكثير من أشكال الكائنات الخرافية في الفلكلور الياباني. وقد قام برسم الكوداما كرجل أو امرأة طاعن بالسن يقف بجانب شجرة. وظهر هذا الرسم في كتابه الشهير جازو هياكي ياقيو 画図百鬼夜行 أوالتصوير الليلي لموكب المئة شيطان .

هاياو ميازاكي استخدم الكوداما بشكل مكثف في فلمه الرائع الأميرة مونونوكي Mononoke Hime وصورهم ككائنات شبحية شبه شفافة ذات رؤوس فقاعية الشكل. التصوير الحديث لماهية شكل الكوداما يختلف بشكل كبير من فنان لآخر، حيث يظهر الكوداما كإنسان إما بالغ أو كطفل. أو كروح طبيعة استعيرت من التصويرات الأوروبيه الوثنية، أو حتى كشخصية متحركة لطيفة.

فكما يبدو، قلة الوصف المقدم لشكل الكوداما فتح المجال للكثير من التفسيرات المحتملة من قبل الفنانين.

*

*

المصادر :

تم ترجمة هذا المقال من Kodama – The Tree Spirit 

{Sourced and translated from Kaii Yokai Densho Database, Japanese Wikipedia, Yokai Jiten, Nihon Kokugo Dai-ten, and Other Sources}

الصورة الأخيرة تعود إلى A-Yokai-A-Day: Kodama

تدوينات ذات علاقة :

وحوش، غيلان، جن أم أساطير ؟ رحلة إلى عالم اليوكاي والأياكاشي …

تصوير الموكب الليلي للمئة شيطان .. Gazu Hyakki Yagyō – 画図百鬼夜行 

Yokai Attack! 妖怪アタック ! لنحتم خلف أكياس الملح والماء المُقدس، فلم يعد العالم آمناً بعد الآن!

Lotte Reiniger وأفلام الورق المتحركة stop motion

 

LotteReiniger01

شارلوت أو كما تعرف بلوتي رينجر، فنانة ألمانية عُرفت بإستخدامها المبتكر لمسرح الظلال لصنع أفلام كارتونيه في بداية القرن العشرين،
ولدت شارلوت في برلين – ألمانيا عام 1899، وقد التحقت بمعهد ماكس ريناردت للمسرح وكانت مصره على الإلتحاق بالصفوف الرجاليه لإحتوائها على دروس الجمبانزيوم. خلال دراستها بالمعهد بدأت شارلوت بتطوير موهبتها في قص الورق وتحويلها لدمى ظلال مذهلة في دقتها وجمالها، مما لفت الأنظار إليها من ممثلين وراقصين وحتى مخرجي الأفلام. خلال حياتها صنعت مايقارب 40 فلما، معظمها مقتبسه من قصصها المفضله والقطع الموسيقية التي تعشقها، حيث استخدمت تقنيتها في قطع وتحريك الورق لإنتاجها.

image[2]
في عام 1923 قامت شارلوت بصنع فلم طويل مقتبس من إحدى حكايات ألف ليله وليله تحت عنوان “ مغامرات الأمير آخمت ” . كذلك في 1934 صنعت فلم تحت عنوان ” القلب المسروق” وهي تحكي قصة ساحر يعيش في قرية ألمانية صغيره. كما أنها قدمت نسختها الخاصه من “باباقينو” وهو شخصيه في أوبرا موتزرات  “ الناي المسحور” < بالمناسبه هذه الأوبرا رائعه!.
تلاحظ في أعمالها أنها غالباً مقتبسه من القصص الخياليه، حيث العوالم غريبه وشبه سحريه والشخصيات متحركة ومليئه بالحياة. أيضاً بعض القصص الدينيه كحادث ولادة عيسى عليه السلام “الفلم يحوي خلفيات ملونه رائعه”.

لا ننسى أن تعديلاتها البسيطه على الشخصيات أو سير أحداث القصص يعطي الأعمال لطافه ومتعه مضاعفه بسبب المرح المدخل بعفوية في الشخصيات.

star-of-bethlehem-1956-005-arabia-king-close-up

جدير بالذكر أن معظم قصاصات الورق التي استخدمتها شارلوت في أعمالها معروضه للعامه في الاستيديو الخاص بها. كما أنها مصوره في الوثائقي الذي يتحدث عن أعمالها Lotte Reiniger’s Art (1970). لكن من سوء الحظ، عوامل التعريه ومرور الزمن أثرا على النماذج وقلبت ألوانها. فبعد مايزيد على خمسين سنه من صنعها، أصبحت النماذج رقيقه وسريعة التلف. فالنماذج كما قلنا صنعت من الورق، سواء كان ورق مقوى أو شرائح الكرتون ” مثل علبه الكورن فليكس أو العصائر الكرتونيه”. هذه النماذج تكون إما سوداء أو بيضاء على حسب الشخصية المراد قصها. الفترة الزمنيه التي عاصرتها هذه الفنانة المذهله مع ظروفها الصحية والإقتصاديه لما يقللا من إنتاجاتها الرائعه. بل لم يتحقق حلم شارلوت بإنتاج فلمها المقتبس من موتزارت إلا بعدما مرضت. أحياناً المصاعب تجلب حسناتها الخاصه معها أيضاً. وكآخر إضافه، الفنانه الشابه  Kara Walker تأثرت أيضاً بأسلوب شارلوت الفني المميز.



هذه المره لن أتحدث كثيراً في التدوينه، بل سأترك لكم فرصة التمتع بهذا الفن الرائع والمعقد والدقيق، فن مسرح الظلال بالورق المقصوص، الفن الذي تميزت به شارلوت :

tumblr_n2ftpspPsq1rm4wgqo2_500

achmed11-big-thumb

lotte-the-marquises-secret

tumblr_n2ftpspPsq1rm4wgqo10_500

الإمكان إيجاد المزيد من أفلام وأعمال شارولت في اليوتيوب عن طريق البحث بإسمها أو بكتابة silhouette cutouts. لكن سأضع بعض الأفلام التي شاهدتها شخصياً. 

وقبل أن تشاهد أي من أعمالها، تذكر عزيزي القارئ، أن هذه الأعمال صنعت عبر ورق مقوى ومقص. كُل شيء تراه عبارة عن ورق قُص ولون ورتب حتى يبني لك المشهد، طريقة التصوير الأشبه بستوب موشن بدائي stop motion تجعلك تقف دقيقه تقدير وإحترام للجهد الخرافي المبذول لإنتاج كُل دقيقة من هذه الأعمال. إن لم تكن تعرف ماهو الستوب موشن، فشاهد هذا الرابط وتأمل كيف كان الوضع بالنسبة لشارلون في بدايات القرن العشرين، عندما خرجت ديزني بأول فلم طويل لها كأول فلم كارتون في السينما. بينما شارلوت سبقتهم بذلك في فلمها “ حكايا الأمير آخمت”. من المحزن أني لم أعرف عنها شيئاً إلا مؤخراً. لم أكن أعرف أن هنالك فنانين أنتجوا أفلاماً كرتونيه قبل دزني وبهذه الإبتكارية أيضاً!

 

Papageno.

Screen Shot 2014-03-15 at 11.50.35 PM

Jack and the Beanstalk 1955

Screen Shot 2014-03-15 at 11.52.40 PM

Hansel and Gretel 1955

Screen Shot 2014-03-16 at 12.02.26 AM

Cinderella 1922

Screen Shot 2014-03-16 at 12.13.43 AM

The Adventures of Prince Achmed

Screen Shot 2014-03-16 at 12.17.06 AM

وللمزيد عن هذه الفنانة الرائعه :

Lotte Reingier 

Lotte Reiniger’s Silhouette Animation

Happy Birthday, Lotte Reiniger

Lotte Reiniger and The Star of Bethlehem

Lotte Reiniger’s World: A Stone’s Throw from the International Stuttgart Animation Festival

Dark of the Matinée: Shadow Play // Lotte Reiniger’s The Adventures of Prince Achmed

The Picture Silhouettes of Lotte Reiniger

 Lotte Reiniger’s Scissors

مُلاحظة : 

جميع الكلمات باللون الأخضر عبارة عن روابط () 

الكرسي الأخير : حيث يولد الجن #درافت

هذا هو التحدي الوحيد الذي واجهت فيه كُل أنواع سوء الحظ! بداية من حبسة الكاتب إلى إنقطاع الكهرباء المتكرر “ جهازي مكتبي”  ومن ثم لقصة جامده تفتقد لكل المشاعر ومن ثم من جديد، الزكام xD

في الحقيقة، قصة هذا الأسبوع خليط لتحدي الأسبوع هذا والأسبوع السابق.

ففي تحدي هذا الأسبوع علي أن أكتب قصة تكوين نجمي، مثل قصة “بنات نعش”. أما تحدي الأسبوع السابق فكان كتابة قصة مستوحاة من هذا المقال.

ولأني شخص يؤمن بإعادة التدوير فقد دمجت التحديين في قصة واحدة، وخوفاً من أن أكرهها عند طلوع النهار سأنشرها في نسختها الأولى “كما أفعل دوماً مع قصصي” :D

أولاً، سأضع رابط القصه الأولى التي أعدت صياغتها من جديد في هذه القصه، سترون الإختلاف المريع بين القصتين. لكن الأساس تقريباً واحد. في الآونة الأخيرة ركزت كثيراً على التغيير والتحسين دون أن أنتبه لماضع قوتي في الكتابة حتى فقدت الأساس الذي أمشي عليه، مما جعل الكتابة عن موضوع شبه معقد صعب.

هذه القصة عبارة عن درافت للدرافت الأولي، أي أنها مازالت في طور التكوين، لكني آثرت إنزالها حتى لا أتكاسل وأمسحها كما فعلت بأخواتها، وحالما أجد الوقت الكافي سأجلس عليها لأعيد كتابتها ونشرها من جديد ;D

القصة الأولى المحذوفة: هُنا .

zauberflote_simon_quaglio_queen

الكرسي الأخير: حيث يولد الجن

لقد كانت ليلة شديدة الظلمه وبالكاد يمكن أن تتبين أي أثر لضوء القمر أو النجوم في ستارة السماء، الهواء يهب بملل وكسل في الصحراء الباردة التي غطت وجه الأرض عدا عدة شجرات مقطوعة وأخرى محترقة نتيجة للشهب التي عانقتها قبل عدة أيام. الرياح مازالت تتنقل في المكان بكسل، وتدور بإصرار حول الشجرة المحروقة حيث سقط الشهاب وتفحمت صخوره الكونية.

- لقد مر وقت طويل على روئيتي لك ياصاحبي، هاك، أنت الواصل الثالث والسبعين للأرض، مازال البقية يتجولون في السماء فوقنا..

رفع الصوت عيناه للسماء التي بدأت بنثر نجومها ببطء وتؤده في ستارتها:

- هاه! أنظر! مازال المزعجين السبعة يركضون هاربين! أتسائل متى سيتعب القاضي من ملاحقتهم وينزل إلينا. هاه! أنت لم تعرف بعد؟ لقد نزل ثلاثة وسبعون فرداً، أنت آخرهم بالتأكيد، لكن حتى الآن لم ينزل الجميع بعد! أرضنا بعيدة جداً، ولأني أول شخص أجرى التجربه فأنا الوحيد الذي يعرف جميع النازلين! لا بأس، بإمكانك الجلوس هنا حتى تستعيد رباطة جأشك وتفكر بمالذي ستفعله مستقبلاً بحياتك. لا تستعجل كثيراً، أمامك حياة بأكملها لتقررها من جديد.

عصفت الهواء بقوة مبددة ذرات الرمل المتطايرة هُنا وهناك، صارخة بين الأشجار المقطوعة ومثيرة المزيد من حبات الرمل لتطير بعيداً عن منازلها.

- لقد طلع القمر!

صرخ الصوت بسعادة:

- أنت تعرف بأن القمر هو المكان الوحيد الذي لا تستطيع ملكة الليل أن تلحقنا فيه؟. لقد حاولت الذهاب إلى هناك في إحدى المرات، لكن لأن جسدي أصبح كما ترى، لم أستطع تجاوز الحاجز الجوي لهذا الكوكب. أنت أيضاً تحلل جسدك، البشر في هذه المنطقة يسموننا “جِن”. إنهم يهابوننا بشده، في الحقيقة لا ألومهم على ذلك، فمنذ أن نزلنا إلى هُنا ونحن لا نسبب سوى المتاعب لهم.

تابع الهواء زفيره وملاحقته لحبات الرمل المتاطيرة في كُل مكان بينما الصوت يشرح لصديقه بهدوء واستمتاع من وجد رفيقاً بعد سنين طويلة من الوحدة:

- أعرف أنكم جميعاً نزلتم هنا للإمساك بي، لكن لسوء الحظ، حتى هذا لن ينفع طالما أننا لن نعود للأرض ثانية! دعني أخبرك بما حدث، فالبرغم من أنني أردت أن أزيد من حرارة البحار الداخلية لتذوب ونستطيع الإستفادة منها في الطاقة والإستخدام. إلا أن تجربتي فشلت بشكل كبير. صدقني، أنا لم أقصد تفجير الكوكب وتحلل أجساد الجميع نتيجة لذلك. لقد كُنت باحثاً صادقاً وأميناً تجاه قضيتي العادلة، أردت أن أوفر المزيد من الماء والطاقة فقط! وانظر أين نحن الآن، حيث لا ماء ولا طاقه، مُجرد صحراء مترامية في كُل مكان! السُخرية هاهاها.

عصفت الرياح بشكل أعنف غير راضية عن حديث صوتها، على الرغم من أن الصحراء ميتة بحياتها، إلا أن الريح والمتحدث بقيا صامتين مقابلين لبعضهما بغضب غير راضي عن حقيقة وجود الآخر في المكان. مرت عدة دقائق قبل أن يردف الصوت حديثه:

- آه!

 أشار الصوت بتعجب للسماء

- مازال التوأمين واقفين ينتظران إشارة العودة للأرض! المسكينان انظر! إنهما يلتمعان غضباً حتى لتظن أنهما نجماً واحداً. في الحقيقة أشعر بالشفقة تجاههما، بنات الشعرى اليمانية لم يهربا من والدهما عبثاً، أتعرف، بعد الإنفجار الكبير قرر الجميع التجول بحثاً عن أرضٍ جديدة. أنا هربت إلى هُنا مباشرة بالطبع! أعرف ان الجميع لا يرغب بالنزول إلى هُنا، لأنك تفقد كُل شيء نتيجة للغلاف الجوي الملعون هذا. لكن لا بأس، أنا لا أمانع فقد جسدي في سبيل أن أُقدس بخوف وإجلال في هذه المناطق الميتة. أوه! أتعرف؟ في المناطق الباردة نُسمى بالأرواح. في الحقيقة أردت أن أذهب للمناطق الباردة، لكن الكثير من الترصدين يبحثون عني هُناك. لا أريد أن أمسك لجريمة لم أرتكبها، ناهيك عن أن أعاقب عليها.

على كُل حال، كما قلت من قبل، بنات الشعرى هربن من أبيهن بسبب إصراره على الذهاب إلى نجوم كاليبر! أتصدق يريد أن يجر بناته معه إلى تلك المجرة المتجمدة! لقد كُن غاضبات جداً! صدقني في الأيام الأولى لهربي كُنت أسمع طرق الجميع في الفضاء، كانت الأصوات حادة وقوية لدرجة أن الحياة هُنا أضحت شبه مستحيلة! الفتيات قررن الهرب إلى هُنا، لكنهن احتجزن في تيار جاذب وعلقن بعيداً. صهيل لاحقهن كأي أب جاد وأمين تجاه أطفاله، لكنه ذهب جنوباً أكثر مما يجب. العجوز المسكين، لقد فقد طاقته قبل أن ينتبه إلى انه جاوز بناته! لقد علق للأبد في مكانه.

عم الصمت للحظات في المكان، الرماد الذي خلفه سقوط الشهاب الحارق بدأ يتطاير مع حبيبات التراب الراقصة في الهواء مثيرين عرضاً عجيباً تحت ضوء القمر الفضي. تنهد الصوت طويلاً لكن لم يقل شيئاً. لم يبدو بأن رقصة الجزيئات الصغيرة تزعجه، لكنها أثارت الحنين بداخله، هو أيضاً يريد أن يرقص تحت القمر الناعس هازاً جزيئات وجوده في كُل اتجاه. هو أيضاً يريد أن يستعرض وجوده أمام جزيئات رماد جديدة في المكان، يريد أن يغريها، أن يفتح لها أبواب الدهشة والحضور. لكن هذا لن يصير. لأنه فقد كُل ماتبقى من جزيئاته عندما نزل إلى هُنا. كذلك فعل هذا الوافد الجديد. الرقم ثلاثة وسبعين.

- بالمناسبة، لم تخبرني عن أسمك أيها النازل الجديد؟

- …

- آه، هكذا إذاً.

وعم الصمت من جديد. لكن هذه المرة لم يطل السكوت كثيراً أمام صراخ الرياح ونواح أغصان الأشجار المتكسرة في كُل مكان حول الحفرة شبه المحترقة:

- يبدو بأنهم سيأتون قريباً.

قال الصوت بهدوء وهو يبحث في الأرجاء الأربعة عن أي أثر.

- ها! هاهم!

سبق صوت سيارة الدفع الرباعي حضورها، يبدو بأن مجموعة من الشباب الذين قرروا التخييم لم يجدوا مكاناً ينصبون فيه خيامهم حتى الآن. توقفت السيارة قبل الحفرة بعدة أمتار، وترجل منها شابان. واحد منهم نحيف جداً حتى ليمكنك أن تعد عظام قفصه الصدري تحت ثوبه الأبيض، أما الآخر فيرتدي بنطالاً قصيراً وحذاء قماشياً رمادي اللون، شعره المقصوص حديثاً يبدو نافراً من على رأسه.

- هُنا! سنخيم هنا يا أحمد!

قال النحيف بنبرة آمره. لكن أصوات الإعتراضات سرعان ما ارتفعت حالما قال ذلك:

- يارجل! أنظر حولك، المكان موحش ولا شيء نستمتع به. لنغير المكان!

صوتين منزعجين وافقا ذا الشعر المقصوص بإستسلام واضح من كثرة التنقل:

- لقد مللنا يا خالد!

- الربيع! نحن بالربيع وتجعلنا نخيم في هذا المكان!

لكن خالد كما يبدو قد نفد صبره من رفاقه المتطلبين، فمنذ أربعة ساعات وهم يتنقلون من بقعة لأخرى، إحداها مليئة بالعوائل، والأخرى قليلة الخضرة، والثالثة قريبة من الطريق والآن بعيدة جداً وقاحلة! لقد طفح الكيل بكتلة العظام الغاضبه:

- إما أن نخيم هُنا وإما أن أقتل أحدكم! لن أسوق بعد الآن! فننصب الخيمة ولنأكل عشائنا!

صرخ بنبرة آمرة أشد من تلك التي قبلها. صدرت همهمات غير موافقه، لكن لأن خالد هو الوحيد الذي يجيد القيادة من بين أصدقائه، ليس لأحد أن يعارضه وإلا وجد نفسه وحيداً في الصحراء بدون أن يجد وسيلة للرجوع للمنزل. لقد فعلها خالد من قبل، لقد ترك أحمد في الصحراء مرة بعد أن أغضبه بتطلبه المتكرر ونزقه. لذا تعلم الجميع درسهم، ولن يستفزوه بشدة حتى يترك أحدهم من جديد.

نزل الأصدقاء الأربعة ونصبو الخيمة بعيداً من الحفرة المحترقة. لقد كان خالد متخوفاً منها بشكل كبير، وأصر كثيراً على أن تقام الخيمة بعيداً عنها، لكن لأن سالم و وسام أصراً على نصب الخيمة قريباً منها لتكون هي المكان الذي يشعلون به الحطب ويشوون اللحم بشكل آمن وأريح لهم من حفر حفرة من جديد، قرر الثلاثة نصب الخيمة متجاهلين تحذيرات خالد المتخوفة من “جن الصحراء”، ومغبة إزعاج مساكنهم.

مرت الليلة مزعجة ومليئة بالحياة، كان الصوت صامتاً ومراقباً طوال الوقت، لسبب ما، لم يجروء أن يتحدث أو حتى يتنهد بوجود الفتية الأربعة. لكن حالما ارتاح القمر في كبد السماء حتى قال الصوت لصديقه:

- أتعرف ياصاحبي ماذا حدث عندما نشرت ملكة الليل ستارة السماء فوق الأرض أول مره؟ لقد بكت. كانت حزينة جداً لرؤية الأشجار والرمال مغمورة بالسواد، وبكت أكثر عندما رأت أن العمى المفاجئ أخاف الحيوانات وجعلها تضرب برأسها في كُل مكان. انظر حولك. بعيداً عن شعبنا المتناثر هُنا وهناك في السماء، ستجد دموع الملكة مازال حاراً ومتناثراً، في الحقيقة إن شمس هذه الأرض هي الدمعة الأولى التي نزلت حزناً على إجبارها بإسدال الستار على العالم. لم تكن تتوقع أن نتاج رهانها مع المياه الكونية سينتج هذا التغير الرهيب على وجه العالم. قُدر على ابنتها شعاع الحياة أن تدخل في سبات يومي لا يوقضه سوى إكتمال فرش ستارة كونية حول العالم بأكمله، وحالما تنتهي ملكة الليل من فرش الستارة ستستيقظ شعاع الحياة لتزيلها من على العالم النائم، وهكذا دواليك، دون أن تلتقي الأم بإبنتها، أو البنت بأمها.

صراخ أحمد قطع سكون الحياة:

- هيييه! توقف عن هذه النكت السخيفة! أعد لي أوراقي وكف عن الغش!

- طيب، طيب، تلعب؟

- البشر مزعجون، حتى بعد كُل شيء ضحت به ملكة الليل لتنقذ حياتهم، مازالوا مزعجين. أتعرف ياصديقي؟ أنت لست محظوظاً لأنك نزلت إلى هُنا. لقد فقدت أرضك، جسدك، وصوتك في سبيل أن تجد أرضاً أخرى، وها أنت هُنا، في مكان لا يراك سوى كائن لاطبيعي غرضه الإخافة والترويع والمقالب الغبية.

- ….

- همم، أعرف ان استيعاب الوضع صعب جداً بالنسبة لقادم جديد، لكن راقبني وتعلم…

في داخل الخيمة، كان سالم مضطجع على فراشه يدخن ويراقب أصدقائه الثلاثة يلعبون بأوراق اللعب، خالد يبدو متصدراً بينماً وسام و أحمد يصارعان بعضهما تجاه إشتباهات غش وسرقة أوراق محتمله. بالرغم من أن الرياح مازالت تصفر في الخارج، إلا أن الأصدقاء الأربعة لم يلقوا لها بالاً. للحظة توقف وسيم عن خلط الأوراق وبدأ بالتلفت يمنة ويسره:

- هيه، ألا تشعرون بشيء غريب؟

نظر الجميع إليه وضحكوا:

- لا تقل بأنك خائف!

- أتظن بأن هنالك جني خلفك؟

وقف خالد وبدأ بتحريك يده بشكل هزلي خلف ظهر وسيم متظاهراً بأنه جني مراقب ثم استغرق بالضحك. حتى هو الخائف والمعارض للجلوس في هذا المكان وجد أن دفع خوفه بالهزل على صديقه أمر مهم لألا يتحقق مايخافه أيضاً. لكن وسيم لم يكن من النوع الذي يخاف بسهولة، في الحقيقة لا يمكن لأي منهم أن يغادر للصحراء دونه، فهو الخبير بينهم. لذا جديته ونظراته في المكان جعلت الجميع يصمتون، رتب أحمد الأوراق  التي أسقطها وسيم من يده وأخرج مفاتيحه من جيبه في وضع التجهز، عدل خالد من وقفته وبدأ بمراقبة المكان من حوله بخوف، لكن سالم الذي كان يدخن بشراهة لم ينتبه لتأهب أصدقائه ورعبهم المصوب نحوه، لم ينتبه بأن الدخان الذي ينفثه كان يشفط من ظل أسود عملاق خلفه يمتصه بسرعة وينتفخ، لينفث دخاناً أكثر وأشد سواداً.

نظرات أصدقائه المرتعبة خرقت روحه بسرعة، الإستيعاب السريع بوجود الخطر حوله جعله يقفز من مكانه برعب مما أيقظ الجميع من تصلبهم ليركضوا بسرعة نحو السيارة مغادرين المكان!

صرخ خالد فيهم وهم يركبون:

- ألم أقل لكم بأن المنخفضات يكسنها الجن!

- إن لم تصمت وتركب فسأتركك تُجن هنا! سالم أغلق الباب الخلفي!

وبسرعة شديدة، غادر الفتية المكان وصوت المسجل مشغل لأعلى درجة على إذاعة القران الكريم. مازالت الرياح تعصف بالمكان غاضبه على الرماد الذي انسجم مع ذراتها بسهولة واختلط بها، وبسرعة شديدة عادت الأصوات الميته للعيش في المكان.

وقف الصوت أمام صاحبه الجديد بنبرة مؤكدة:

- وهكذا تنتهي كُل محاولاتك للتواصل معهم، هذه الأرض ليست أرضنا، لذا مرحباً بك للأرض الخضراء أيها الجني المبتدئ.

تمت 28- 2- 2014

.

.

وكالعادة، أستقبل كُل أنواع النقد والإقتراحات والتعديلات، حقاً أحب بشدة أن أرى رأي جميع من قرأ القصة لأستطيع من تطوير نفسي ومعرفة أين يجب أن أعدل وأين يجب أن أستمر. كما أن معرفة ردود أفعال الغير على شيء أنت كتبته رائع وممتع للغاية، أرجوك، لاتحرمني من هذه المتعة بدعوى أن رأيك ليس من خبير أو لأنك لا تجيد الحديث بالفصحى ;p

مصدر الصورة: هُنا

#مهارات_جامعية_أساسية: القليل من مشاركة الخبرات والكثير من النصائح -الجزء الثاني

tumblr_lvz5qgjp5L1qabo5qo1_400

نعود للجزء الثاني من التدوينة، أعتذر لطول تدويناتي، لقد كانت خطتي أن تكون المدونه السابقة “مقدمة” لما سأكتبه الآن :D

3,5- اعرف ماتدرسه

Screen Shot 2014-02-11 at 10.21.29 PM

نصيحة مهمة جداً كُدت أن أنساها لولا تذكير الصديقه سنيو. اعرف توزيع درجات مقرراتك!

لماذا عليك الإهتمام هذه النقطة والتركيز عليها بشدة في الدراسة الجامعية ؟ ببساطة لأن المعدل يعتمد على نسبة الساعات المعتمدة لكل مادة دراسية تأخذها. والتباين الشديد في المواد ذات الساعات الكثيرة قد يؤثر على نتيجتك النهائية بشكل كبير وقد يخل بالميزان إن أتيت بهذه المادة ذات الست ساعات أو الثلاث ساعات بدرجة متواضعه مثل دي. بينما ثلاثة مواد أخرى أخذت بها A أو B وهي ساعتين فقط.

يجب أن تعطي وقتاً وجهداً أكبر للمواد ذات الساعات الكثيرة، وهذا بالطبع لايعني أن تترك المواد ذات الساعات القليله، لكن حاول أن توازن بين وقتك المتاح للدراسة والمواد التي معك. بحيث تجعل الأولوية للمواد التي تواجه صعوبة فيها وتحتاج لوقت حتى تفهم محواها، ومن ثم المواد ذات الساعات الكثيرة و وبعدها باقي المواد.

شخصياً، وقعت في فخ “الإهتمام بالمواد الممتعه” فقط. دون أن أنتبه لتأثير المواد ذات الساعات الكثيرة على النسبة. مما جعلني آخذ درجات متدنية نسبياً في المواد ذات الساعات الكثيره على العكس من المواد التي أستمتع بها وأحبها. هذا بالطبع أثر بشكل كبير على نسبتي! أعني D واحد قد تخل بالميزان بشكل مريع ومرعب حتى لتظن أن الشمس لن تشرق غداً خخخ.

لذا من المهم أن تقوم بداية كُل ترم دراسي بوضع موادك التي ستأخذها مع ساعاتها المقرره ومن ثم ترسم جدولاً أو تشع ترتيباً للمواد التي يجب أن تجعلها من أولوياتك بسبب ساعاتها الكثيرة أو صعوبتها.

٤- ركز مع محاضراتك واكتب ملاحظاتك مهما بدت تافهه أو بديهية

Screen Shot 2014-02-11 at 6.08.26 PM

بإمكانك أن تتجاهل كُل ماكتبته في تدويناتي السابقة، وبإمكانك أن تترك كُل شيء تحدثت عنه، لكن إياك أبداً أبداً أبداً أن تترك هذه النقطة!

Screen Shot 2014-02-15 at 7.27.57 PM

في هذا المقطع سيعطيك محاضرة جميله عن أهمية تدوين الملاحظات مع نصائح أخرى جداً رائعه عن الدراسة.

كتابة الملاحظات لايجب أن يكون منمقاً، أُكتب مافهمته، لخص المعلومات مهما بدت بديهيه وسهلة أثناء المحاضرة، صدقني حالما يأتي وقت الإختبار النهائي، قد تفتح الكتاب وتقول لنفسك “بسبب الضغط النفسي بالتأكيد” :

- ماهذه اللغة الغريبة التي كُنت أدرسها؟

كِتابة الملاحظات تُغنيك من هذه الصدمة وتريحك بشكل كبير. لأنك عندما تكتب ملاحظاتك وآرائك عن الدرس في هوامش الكتاب أو على دفتر جانبي، فأنت بذلك تلخص المعلومات الجامدة بصوتك الخاص وتبسطها على نفسك لتكون أسهل بكثير وأكثر وضوحاً لك عندما تعود لها بعد عدة أسابيع.

قد يقول قائل أن الشرح سريع جداً ولا يمكنني ملاحقه مايقوله الدكتور وبالكاد أستطيع كتابة الحرف الأول من العالم أو الكاتب الفلاني حتى ينتقل بنا الدكتور لعالم آخر!

حسناً لابأس وهدئ من روعك واعتمد نظام الترميز، أي اكتب الحرف الأول من الكاتب الفلاني فقط، ونم ثم حالما تجد وقت فراغ بسيط أو بعد انتهاء المحاضره مباشرة قم بوضع هامش تترجم به رموزك لنفسك المستقبليه :

Q = شكسبير

C= تشارلز ديكنز

ch = characters

chr = characterization

وهكذا دواليك لكل كلمة طويله أو اسم لم تجد نفسك قابلاً على اللحاق وتدوينه أثناء كتابتك للملاحظات أثناء وقت المحاضرة.

سيكون من الرائع والمفيد إن رجعت للمنزل وفتحت ملخصك ثم بدأت بمقارنته مع الكتاب أو الملزمة التي أُعطيت إياها، أو فتحت الإنترنت وبدأت بالبحث عن معلومات تقوي ماكتبته وتشرحه، ومن ثم بدأت بإعادة كتابة ملخصك الأولي لكن بشكل أكثر تفصيلاً وشمولاً.

صدقني بهذه الطريقة ستستغني عن الكتاب أو الملزمة بنسبة 90% خاصة إن كنت جاداً في كتابة الملاحظات أثناء المحاضرة ثم رجعت للمنزل مباشرة وبدأت بتلخيص هذه الجزئية من الكتاب أو بالبحث عن مايدعم مادسته في الإنترنت. وهذا ما أقوم به شخصياً، حيث أنني لا أرجع أبداً إلى الكتب أو الملازم أثناء الدراسه، بل أعتمد بشكل تام على الملخصات التي أكتبها لكل ماده. فهذه الملخصات التي بدأتها بالمحاضره ومن ثم في المنزل ومن ثم مرة أخرى في الإختبار الشهري أو الكويزات تغنيني بشكل كامل عن الكتاب.

التلخيص جعلني أستطيع معرفة الأساسيات لُكل نقطه وماتعنيه بكلماتي وشرحي الخاص. مما جعل عملية الدراسة في الإختبارات النهائية ليس بتلك الصعوبة أو التعقيد.

“ سأضع طريقتي في الدراسة بتدوينة منفصلة قريباً بإذن الله”.

٥- استخدم التقنية لصالحك 

Screenshot_2014-02-12-14-17-19-1

هذه الصورة لتقويم جوالي الذي أستخدمه لمتابعة دراستي وإختباراتي، حيث أجعل لكل يوم مهمة دراسية واحدة فقط. فأجعل اليوم كله لدراسة الشعر أو الرواية أو النقد وأضع كمية معينه لأدرسها، فإنت انتهيت مبكراً فلي باقي اليوم لأفعل ماأريد، وإن لم أنتهي مبكرآً فإن ساعات نومي ستقل بالتأكيد xD

يوجد الكثير من البرامج المخصصة لمتابعة الجداول الدراسية، شخصياً لا استخدم غير Calander الأساسي في جوالي.

لكن بالإمكان تحميل برامج خاصة لقوائم المهام to-do-list أو التقاويم.

يوجد تقويم لطيف جداً اسمه PETATTO CALENDAR

screen568x568

وبالإمكان الحصول عليه في الآب ستور لكل من الآيفون  و الأندرويد.

كما أنني استخدمت تطبيق Timetable في المستوى الأخير لترتيب جدولي وكتابة المشاريع والمهام :

unnamed

بالإمكان الحصول عليه في الآب ستور في الأندرويد

كما رشح لي برنامج My class schedule في تويتر “نسيت من رشحه لي آسفه :( “ .

Screen Shot 2014-02-11 at 9.06.50 PM

 يوجد البرنامج في  الأندرويد 

وبالطبع بإمكانك البحث في قوقل تحت وسم مثل “ تطبيقات للطلاب. أو apps for students \ school ..etc عندها ستجد الكثير من القوائم التي ترشح لك الكثير من البرامج.

لاتخف وجرب حتى تجد البرنامج الذي ترتاح له وتستخدمه.

بالطبع المتجر مليئ ببرامج الجدوله والتنظيم. لكن المغير الحقيقي هو الإستخدام الأمثل لهذه البرامج. فهي ليست سوى  أدوات تسهل عليك مهمة التنظيم وتذكر المهام، لكنها ليست بديل عن العمل الحقيقي والإلتزام الجاد لتحقيق الهدف الذي ترنوا إليه.

فحتى لو نزلت كُل برامج تنظيم الدراسة والوقت، لن يكون لها أية فائدة إن لم تلتزم بما جدولته فيها بنفسك واستمريت على العمل حتى تحصل على النتيجة التي تمني نفسك بها.

 تطبيقات للتواصل بين المعلم و الطلاب 

15 Best Apps for Students

تـطبيقات هـامة لـمساعدة الـطلاب

شخصياً أرشح google Drive للطلاب والمدرسين، مميزاته رائعه وأكبر من أن تضمن بهذه التدوينة !

٧- اجعل قوقل صديقك الحقيقي 

google-monopoly.top

قوقل، أو محركات البحث بشكل عام هي من أفضل الطرق التي توصلك لماتريده في الإنترنت. ومعرفة كيفية الإستفادة المثلى من هذه المتصفحات سيجعلك توفر وقتك وتربح كمية معلومات محترمه وموثوقه بجهد قليل ولايكاد يُذكر حتى !

تحدثت من قبل عن كيفية البحث عن موضوع معين في قوقل هُنا

وهنا أيضاً صفحة من قوقل تشرح لك الكثير من الطرق المختصرة لإيجاد ماتريده تماماً في الموقع دون أن تدخل بمعمعة المواقع وكثرة الكلمات ذات المعاني المشابهه

هُنا

ولا أنسى أيضاً المكتبة الرقمية السعودية! فإن كُنت طالباً أو استاذاً جامعياً ولايتوفر عندك مكاتب عامه تستطيع منها أن تستخدم المصادر الموثوقه، فسجل في المكتبه الإلكترونية وستجد العديد من الدراسات والمصادر مرفوعة إلكترونياً!

للأسف لم أعرف بوجود الموقع إلا قبل تخرجي بعدة أسابيع. كُنت سأستفيد بشكل مرعب من الموقع ومايوفره من مصادر مُذهله بدلاً من البحث في قوقل بشكل مستمر عن مصادر موثوقه! أنصح وبشده لجميع طلاب الجامعات أن يسجلوا فيه!

٦- كُن كسولاً لكن بذكاء! 

ونأتي لآخر فقرة وأكثرها متعه بالنسبة لي xD

دائماً ماتجد نفسك في صراع داخلي بين رغبتك بالدراسه وكسلك أو رغبتك بالجلوس وعدم تحريك يديك.

عندما تأتيني هذا النوع من الرغبات، لا أحاول أن أعارضها كثيراً صراحة، لأني دوماً ماأملك طرقاً أخرى “لأكسر خشمها” وأوفر لنفسي دراسة وكسل دون أن أتحرك من مكاني!

وأول موجة تأتيني هي : لا أرغب بقراءة الموقع \ التقرير. غالباً أتكاسل عن قراءة المقالات الطويلة جداً عن أحد الكُتاب، لكن أجدني مضطره لذلك لأنه يجب علي أن أُسلم مقالة أو تقرير أو حتى إختبار.

عندما تأتيني هذه الموجه الكسولة، أحاربها مباشرة عن طريق موقع : Soundgecko 

Screen Shot 2014-02-15 at 10.28.00 PM

ماأحبه في الموقع هو أنه يُرسل نسخة mp3 من كل صفحة ويب يقرأها إلى بريدي الإلكتروني. وهذا يجعلني قادرة على وضعها في الآيباد وإعادة سماع المقال من جديد في الباص !

عندما لا أرغب بقراءة أي شيء فإن هذا الموقع هو منقذي وبطلي. بالطبع هو ليس ببديل للدراسة المكثفه، لكنه مريح عندما تكون صفحات الويب مزعجة بتصميمها أو يكون المقال طويلاً جداً وعيناي جافتان وبالكاد تريان شيئاً من الإرهاق :D

ثانياً: المحاضرات الصوتية واليوتيوب

وتحدثت عن هذه النقطة بإسهاب هُنا.

261653

نهاية 

أتمنى أن تكون التدوينه قد وضعتك في الطريق الصحيح لإستقبال الحياة الجامعية والإستعداد لها، أو حتى الإستمرار في الخوض بغمارها.

سأكون سعيدة إن اثرتم الموضوع بنصائح أخرى سهوت عنها أو نسيتها أو حتى أخطأت في معالجتها في هذه التدوينة، سأكون ممتنة جداً بردودكم جميعاً  

تدوينات ذات علاقة:

#مهارات_جامعية_أساسية: القليل من مشاركة الخبرات والكثير من النصائح -الجزء الأول

أُستاذ انترنت،ُ ممكن سؤال ؟ – الدراسة الجامعية والمصادر الخارجية

English studying tips  – في كيف أن تكون طالباً جيداً بأقل قدر من الجُهد !

بُعبع الوقت! لماذا صارت أوقاتنا أشباح يستحيل إمساكها ؟

أسئلة وردتني قد تفيدك :

تخصصي مو انقلش بس جداجدا جدا اعشق الانقلش! بما اني حابة اللغة وحابة اتعمق فيها تتنصحيني اخذ بكالوريوس كتخصص آخر ولا اكتفي بالتعليم الذاتي؟

مرحباً، بما أنك طالبة لغة، حابه أسألك كيف أتفوق بتخصصي؟ لاحظت إني اجتهد لكن ما أجيب شي! ايش طريقتك بالمذاكرة، أو كلمة ممكن تفيديني بما اني داخلة على اختبارات ميد ترم، انصحيني+

 أبغى أتعلم انجليزي بطريقه سهله وممتعه احاول افهم مع أستاذتي بس مدري كيف ما أحس اني أفهم عليها ماني عارفه وين الغلط فيني ولا فيها بجد حابه أتعلم انصحيني+

اللغة الانجليزية بحر واسع وابغى اتعلم بس ماني عارف من وين ابدأ احس اني تايه ضيعت سنه ف دراسه وماطلعت بنتيجه تذكر فأيش تنصحيني كيف تكون بدايتي ومن وين ؟+

+كيف اطور الانجليزي بالقراءه يعني مثلا لقيت كتاب انجليزي لازم كل سطر اترجمه عشان اطوره؟

+ قررت أكتب بحث التخرج في الشعر، ساعديني : الجزء الأول، الجزء الثاني، الجزء الثالث.

+  فجأة اصير مهتمه بحاجه معينه و اتعمق فيها بشكل كبير واشتري كل مستلزماتها وبعد شهر-3 اشهر بالكثير ارجع كأني ماعرفتها اصلا! 

#مهارات_جامعية_أساسية: القليل من مشاركة الخبرات والكثير من النصائح -الجزء الأول

tumblr_lvz5qgjp5L1qabo5qo1_400

قبل اربعة سنوات ونصف كُنت أحمل حقيبة يدي الغير مريحه واسير بصعوبة بكعب طوله 2 سم محاولة الظهور بمظهر الفتاة التلفزيونية الجامعية التي رأيتها طوال حياتي حتى تِلك اللحظة. في ذلك اليوم، كانت فكرتي عن الحياة الجامعية والدراسة الجامعية مُختلفة تماماً عن الفكرة التي رسخت من خلال التجارب التي عشتها أثناء دراستي في كُليتي الزلفي والغاط.

كُنت أظن أن الحياة الجامعية كالمسلسلات تماماً، الكثير من الدكاتره غريبي الأطوار ولكن المهتمين بتخصصاتهم بشكل كبير، كذلك الحياة السهلة الغريبة حيث عليك أن تتبع القطيع وتدرس ليلة الإختبار وكُل شيء سيٌحل بعدها …

لقد كُنت مُخطئة! 

الحياة الجامعية ليست سيناريو يمكن أن يُترجم للمسلسلات التلفزيونيه بدون أن تفشل فشلاً ذريعاً أو يموت ممثلوها من شدة الملل. هي حياة مليئة بالأحداث “وهذا صحيح بالتأكيد” لكنها أحداث أخرى مُختلفه عن تلك التي صورت لنا وسوقت علينا من خلال الإعلام…

في هذه التدوينه سأتحدث عن عدة نقاط من الواجب على الطلبة “الطالبات بالأخص” مراعاتها عند بدايتهم الدراسه في الجامعة. الحياة الجامعية ليست بالرعب الذي يصوره المجتمع، وفي نفس الوقت، هي ليست بالجنة التي يكذب عليك بها الإعلام كذلك.

- النجاح والفشل هما نتائج تصنعها أنت، لاترمي أخطائك على الآخرين أو الظروف:

وأظن أن أفضل مثال لهذا هو ماشركني إياه الزميل @gnoon_np  في تويتر :

بداية، حصل لي هذا في أول مستوى لي بالجامعة:

سجلت بجامعه تبعد عن مدينتي حوالي 1800 كم. وكنت مسجل بسكن الجامعه، ومع بداية الدراسة وضغوطها وعوامل الغربة اللي تكون صعبه في البداية كنت أجيب درجات جداً هابطة بالكوزات والمياجر. وكنت أنا والطلاب اللي نفس وضعي دائماً تكون حجتنا غربه وان الطلاب اللي من نفس المدينة مرتاحين عند أهلهم وكل شي جاهز لهم وماعندهم بس إلا يذاكرون على عكسنا.

وفي الجانب الثاني، الطلاب اللي من نفس المدينة وجايبين العيد كان عذرهم انهم برا الجامعة وماعندهم مصادر للبحث أو أماكن للمذاكره والترفيه زينا، غير زحملة الصباح والمواصلات اللي تمنعهم من التركيز بالمذاكرة.

وكل فئة تكذب على نفسها وكل شخص مصدق نفسه. واللي حبيت أقوله ان الناس دايماً يعوزون الإخفاق لأي شيء غير نفسهم. “خدعة عقلية ونفسيه”.

ماحدث في المثال السابق هو أن كُل مجموعة أسقطت النتيجة التي حصلت عليها على عوامل خارجيه غير مؤثره بشكل حقيقي وكبير على الدراسة. بالطبع المواصلات والغربه مُتعبان جداً. أنا نفسي أعاني مع مشوار الباص اليومي للمحافظة التي أدرس فيها وغالباً أصل للمنزل مُنهكة وجسدي مليء بالرضوض لأن الطرق رائعه والسائق لا يمارس لعبة درايفر المشهوره على أرض الواقع xD .. لكن هل معاناة أربع ساعات يوميه هي السبب الأساسي بالدرجات السيئة؟

هل الإشتياق هو السبب الرئيسي لعدم الإنجازيه؟

همممم …

المشكله هنا تتمحص غالباً في عاملين :

١- عدم تنظيم الوقت والتركيز على الوقت المهدر بشكل قصري بدلاً من الوقت المهدور بشكل غير مُلاحظ : التركيز على ساعات الطريق وضياعها بدلاً من العمل على تحسين الإثني عشرة ساعة الباقية من اليوم. 

٢- عدم وجود هدف واضح من الدراسة. أو وجود فكرة مُحبطة تقول بأن الدراسة لا فائدة منها وبالتالي العمل لأجلها لافائدة منه. 

بالنسبة لعامل الوقت، فلقد ناقشته بالتدوينة السابقه هُنا.

أما بالنسبة لعدم وجود هدف للدراسة، قد يكون الأمر بسبب عامل داخلي، أي فكرة أنت مؤمن بها ولكنك تتبع طريق الدراسة الجامعية حتى تستطيع أن تؤمن مستقبلك الوظيفي. هُنا لن أناقشك كثيراً لأنك لن تؤمن بفكرة معينه إلا بسبب قوي وحقيقي – بالطبع لا أعني هنا اشاعات عدم وجود العمل أو أساسيات الواسطات، الإشاعات هدفها الأوحد هو إذاعة الرعب ونشره بين الناس، لا أكثر ولا أقل -.

أما العامل الخارجي فغالباً يأتي إما من ١- الصحبة الغير مهتمة بالدراسة أصلاً.  أو ٢- العائلة التي ترى بأن إكمال الدراسة ترف لافائدة منه. 

بالنسبة لمشكله الصحبة فلن أقول لك إترك أصحابك أو تخل عنهم. بل سأنصحك بأن تبتعد عنهم في أثناء المحاضرات و تعمل مع مجموعات مختلفة عنهم في المشاريع. الصداقة مهمة صحيح، لكن يجب أن لا تكون عائقاً لتحقيق أهدافك حتى لو كانت هذه الأهداف بعيدة المدى أو يراها أصدقائك مضحكة. والصديق الحقيقي هو من سيتفهم رغبتك بتحقيق هدفك “ حتى لو ضحك عليك وخلاك ماده للتندر للسنتين القادمتين”. فهو لن “يزعل” أو يراك خائناً فقط لأنك لم تعد تجلس معهم و تتحدث في وسط المحاضرات، أو تتسيب من الحضور لأجل جلسة فطور عامه أو بسبب الملل أو كره الدكتوره أو حتى لأي سبب كان. كما أن الصديق لن يرى أن دخولك في مجموعات أخرى غير مجموعته تقليلاً من شأنه. بل سيعرف بأنك جاد بهدفك وسيساعدك لذلك. صدقني، معظم صديقاتي طوال حياتي الدراسية كُن في أسفل الفصل من ناحية الدرجات والإهتمام والحضور. وتفهمن تماماً هذا الأمر. الصديق الذي يحترمك كإنسان، لن يرى رغبتك بتحقيق أحلامك “تكبر، أو خيانه” لصداقته. وبالتأكيد لن “يزعل” عليك =).

- أما بالنسبة لمشكلة العائلة، فهُنا طبق المثل القائل “ اذن من طين واذن من عجين”. طالما أنك دخلت هذا التخصص وتريد إكماله، حارب لأجله! ولتذهب باقي الآراء للجحيم، لأن عائلتك هي أول من سيحتفل حال نجاحك فيه!

اثبت لهم بأن دخولك للجامعة ليس بسبب المكافئة المالية، أو لأن الجميع يدخلونها وتريد فعل السائد والمألوف أنت أيضاً. بل لأنك تريد ذلك ومصمم بشكل حقيقي على الإنجاز. لا تعول بشكل كبير على آراء الآخرين حول دراستك أو تخصصك. لا تهتم لآرائهم حول مايظنونه مهماً أو لا، فهم لن يعيشوا حياتك حتى لو قاسموك السقف ذاته. سعادتك وإنجازاتك وعملك كُلها مجهودات تأتي إليك بسبب رغبتك وعملك الجاد. أنت من سيعيش حياتك، وأنت وحدك من سيندم إن تركت ماترغب به فقط لأن أحدهم رأى بأن رغباتك ليست جيده بالشكل المطلوب أو لا توافق أهوائه الذاتيه.

تذكر، حياتك مُلك لك، أنت وحدك من سيندم، لذا لا تجعل للآخرين يداً في ندمك المستقبلي حتى لا يتحول إلى حقد وتمني.

Rrx88090

١-  لا تعبث بجدولك!

هذه أول نصيحه وأهم نصيحة ممكن أن أصرخ بها للطلاب. لا تعبث بجدولك! امش على الخطة الموضوعه لك، وإن كُنت ترغب في تقديم مواد فاحرص على انزال مواد عامه من مستوى أعلى لمستواك الحالي، لكن لا تفعل ذلك لمواد التخصص !

صدقوني، أعرف العشرات من الزميلات اللائي اضطررن للدراسة ترم كامل من أجل مادة واحدة!

وأخريات لمدة سنة لأنهن حذفن مادة مهمة فتسبب الأمر بلخبطة عظيمه بجدولها تجعلها تدرس ترماً مادتين، وترماً آخر ماده واحده… تخيل البؤس الذي تعيشه الآن! تحضر عدة أيام في الأسبوع لأجل مادة واحدة فقط! والمصيبه أنها تعيش في مدينه تختلف عن المدينه التي تتواجد فيها كُليتها! كُل هذا لأنها حذفت مادة في المستويات الأولى لأن البنات اللاتي درسن قبلها قُلن بأن المعلمه “مُرعبه” و “ماترحم” و “تسقط بدون وجه حق”.

Screen Shot 2014-02-11 at 6.08.35 PM

هذه النصيحة مهمة جداً. فالإنتباه لكل ماده ومتطلباتها ومعرفة أي ماده يمكن أن تتأثر بتعديلك أو حذفك للمواد المطلوبة عليك في جدولك الحالي سيجعلك أكثر قدرة على تفادي مشاكل الحذف والتأجيل والتعديل مستقبلاً، أو على الأقل على معرفة تامة بمخاطر الخطوة التي تفعلها حالياً.

السير على الخطة الدراسية الموضوعة لك من قِبل الجامعه يمنحك القدرة على التخرج خلال أربة سنوات أو أقل إن أخذت أتراماً صيفيه حيث تُنهي المواد العامه أو تلك التي تراها أصعب من أن تدرس مع خمسة مواد غيرها. من المهم أن تفكر للمستقبل، حتى يوم التخرج، بدلاً من أن تفكر حتى نهاية السنه.

مبدأ “سآخذ المواد التتي يحملنها صديقاتي فقط”، أو “سأحذف هذه المادة لأني لم استطع الدخول في الشعبة التي تتواجد بها صديقتي” أو حتى “ البنات قالوا ماتراعي بالدرجات لذا حأحذفها يمكن اسقط !”. سيضرك أكثر مما يفيدك. شخصياً كثير من المعلمات ذوات السمعة السيئة هُن أكثر من أفادني في دراستي، وهن أكثرهن صراحة و استقامه فيما يخص توزيع الدرجات العادل. لكن جديتهن وعدم قبولهن بالطرق الملتويه و”التمصلح” جعلهن مكروهات جداً.

أظن أن الدخول من أجل كسب المعلومه الصحيحة هو الهدف الأساسي للدراسة الجامعية، وليس كسب علاقات إجتماعية مبنيه بطرق غير صحيحة فقط لدرجات تُنسى بعد عدة سنوات!

٢- ركز على أهدافك بعيدة المدى! لكن لا تنسى ما أمامك!

همم، كُل منا يدخل الجامعه وهو يفكر بأنه يريد أن يتخرج بنسبة جيده، لكن ومع معمعة الدراسه وضغطها “ينسى” هذا الهدف البعيد جداً ويجد نفسه يتكاسل بطريقة أو بأخرى لينصدم آخر السنة بأن معدله أسوأ مما خطط له!

صحيح، لا بأس، حتى أنا مررت بهذه المرحلة الصادمة. لكن! هُنالك دائماً حل!

مُشكلة الأهداف بعيدة المدى أنها سهلة النسيان. كذلك بالإمكان أن تخدع نفسك وتقول لذاتك بأنك “مخطط أمورك بشكل صحيح” ولن تُفسد الهدف البعيد جداً فقط لأنك تركت هذا الواجب أو لم تنجز هذا المشروع. هذه المشكلة بالإمكان السيطرة عليها من خلال جعل الهدف البعيد حاضراً طوال الوقت.  بالنسبة لي. في بداية كُل ترم أحضر ورقه وأكتب فيها هدفي الأساسي من الجامعه، وهو التخرج بنسبه لا تقل عن 4.50 . وأعلقها أمامي تماماً.  ليس هذا فحسب، بل من المهم أن تضع أهدافاً قريبه ومقسمه.

سأعطيك مثالاً :

١- الهدف الأساسي لكن البعيد جداً : التخرج بنسبه لا تقل عن 4.50

٢- الهدف المهم والشبه أساسي : أخذ A+ بمادتين على الأقل مع عدم أخد C بأي ماده مهما كانت صعوبتها.

٣- الهدف الغير مهم، لكنه عاجل ويوصل للهدف الأساسي: الواجبات والمشاريع.

وبذلك تجدني أستخدم الكثير من الورق والألوان لأضع أهدافي وأجددها باستمرار أمام عيني وبجانب السرير وعلى شاشة كمبيوتري وفي أول صفحة من دفاتري وكتبي حتى لا أنسى هدفي حتى لو عانيت من ملل وصعوبة اللحظة

IMG01050-20111229-2207

هذه الورقه هي إحدى أوراق التحميس التي كُنت أعلقها على الجدار لأحمس نفسي. وهي الوحيده التي صورتها وبقيت صورتها، لأني أصنع الكثير من هذه الأوراق وأعلقها، وكلما حصلت على درجه جيده انتقمت من الورقه ومزقتها شر تمزيق ثم رميتها بالقمامه مع ضحكة كوميديه عاليه. “ قد لاتصدق لكن نعم أضحك بصوت عالي “هاهاها، لقد انتصرت!”. لماذا أفعل ذلك؟ ببساطه لأن هذه الورقه رأتني أعاني وهي تبتسم بالهدف الذي تتزين به.

في إحدى السنوات وضعت الورقه أمام عيني تماماً وبدأت أذاكر، أتذكر بوضوح كيف كانت استاذتنا صعبة جداً وتعطينا الكثير من المتطلبات خارج الماده وبشكل مكثف لدرجة أني أبكي وأنا أكتب واجباتي الكثيره وأحاول حفظ التعاريف المتعدده والورقه أمامي تصرخ :

تبين A+ ?

يالله ادرسي!!

مالا أنساه حتى الآن هو الثلاثة وأربعين تعريفاً اللتي حفظت منهم اثنان واربعون ليأتي بالإختبار تعريف واحد، وهو الذي لم أحفظه بالطبع!

النجاح صبر ساعه. لو تمسكت بالمثل لساعة واحدة فقط، لاستطعت أن أحل تلك الأسئله الغبيه السهلة ذات الدرجات الكثيره عن هذا التعريف الذي تركته من بين كُل المطلوب :D 

٣- نظم مهامك، واعرف أين انت وأين ستذهب

newsemester2

شخصياً، مُنظم قرطاسية الجامعي هو منقذي. حيث أنه مفيد جداً في متابعة الترم الدراسي وفي نفس الوقت وضع علامات لتحديد أيام الإختبارات وتسليم المشاريع والواجبات والأبحاث.

ماأفعله عاده هو تعليق نسخه من المنظم في باب القاعة، حيث أننا نضع علامة عند أي يوم إختبار أو تسليم مشروع، وحالما تأتي دكتوره لتسألنا عن يوم فارغ لتجعله يوماً لعروضها أو اختباراتها، نُريها الجدول المعلق. هذا ساعد بشكل كبير على تنظيم الترم كُله!

إختباراتنا أصبحت مرتبه وغير متراكمه في اسبوع واحد، كما أننا أصبحنا نقدر على توزيع جميع المشاريع طوال الترم بدلاً من أن تتراكم لآخر اسبوعين كما كان يحدث في السنوات السابقه، مما ممكن القاعة ككل من أن تبذل أفضل جهدها خلال الترم.

كما أن الفتيات ذات المستويات المتعدده يستطعن أن يرين جدول القاعة الأساسي من إختبارات وتسليم مشاريع وبحوث ويوائمنه مع جدولهن المتلخبط . هذا سيختصر الكثير من الجُهد والوقت الضائع على الجميع بإذن الله.

كما أن التنظيم والترتيب ومعرفة المهام المطلوب إنجازها طوال الترم ووجودها بشكل دائم أمام وجهك سيساعدك في إنجازها وعدم نسيانها. فبوجود منظم يضع لك باليوم والتاريخ كُل واجب ومهمة لن تقع في فخ “ نسيت أحل أو نسيت أحضر”.

في الجامعة درجة واحدة قد ترفعك، وقد تخسفك.

—-

تدوينات ذات علاقة: 

أُستاذ انترنت،ُ ممكن سؤال ؟ – الدراسة الجامعية والمصادر الخارجية

English studying tips  – في كيف أن تكون طالباً جيداً بأقل قدر من الجُهد !

بُعبع الوقت! لماذا صارت أوقاتنا أشباح يستحيل إمساكها ؟

أسئلة وردتني قد تفيدك :

مرحباً، بما أنك طالبة لغة، حابه أسألك كيف أتفوق بتخصصي؟ لاحظت إني اجتهد لكن ما أجيب شي! ايش طريقتك بالمذاكرة، أو كلمة ممكن تفيديني بما اني داخلة على اختبارات ميد ترم، انصحيني+

 أبغى أتعلم انجليزي بطريقه سهله وممتعه احاول افهم مع أستاذتي بس مدري كيف ما أحس اني أفهم عليها ماني عارفه وين الغلط فيني ولا فيها بجد حابه أتعلم انصحيني+

اللغة الانجليزية بحر واسع وابغى اتعلم بس ماني عارف من وين ابدأ احس اني تايه ضيعت سنه ف دراسه وماطلعت بنتيجه تذكر فأيش تنصحيني كيف تكون بدايتي ومن وين ؟+

+ قررت أكتب بحث التخرج في الشعر، ساعديني : الجزء الأول، الجزء الثاني، الجزء الثالث.

بُعبع الوقت! لماذا صارت أوقاتنا أشباح يستحيل إمساكها ؟

wasting_time_by_lawlieta-d3dc84y

.

ألم يسبق لك ان استيقظت يوماً مفزوعاً بسبب مهمة عاجلة نسيت أن تنفذها بالأمس؟

أو رفعت معصمك لتنتبه بأنه مرت ثلاثة ساعات طائرة منذ أن جلست لتذاكر كتابك دون أن تكون تعديت صفحاته الأولى!!

ألم تتسائل من قبل لماذا الوقت يطير دون ان ننتبه له، وكيف أن اربعة وعشرين ساعة باليوم غير كافية أبداً لإنهاء المهام!

أأنت متأكد بأن حياتك مليئة بالعمل، أم ان وقتك يطير بدون ان تنتبه له؟

الوقت مصطلح مطاط، تجده يمر سريعاً عندما تقضيه سعيداً وتمارس ماتحبه من هوايات، لكنه يمر ببطء شديد عندما تحاول إنهاء بحثك الدراسي الممل. جميعنا مرت علينا أيام تطير بها أوقاتنا بسرعة دون أن ننهي خلالها مهامنا المهمة والعاجلة. ليسيطر علينا الحزن ممزوج  بالإنزعاج والبؤس . هذه التدوينة عبارة عن ترجمة سريعة لمقاطع فيديو شاهدتها في اليوتيوب قبل عدة أسابيع، وشعرت بأن ترجمتها وترتيبها سيفيد قُرائي كما أفادتني شخصياً = )

# تخلص من الديدان آكلة الوقت.

هذه الديدان هي الأشياء البسيطة التي نمارسها دون أن نشعر أحياناً لكنها بالمقابل تضيع أوقاتنا: فحص البريد بشكل متكرر، أو فتح المواقع الإجتماعية “تويتر، انستغرام، باث، سناب شات، فيس بوك وتمبلر” أو حتى النزول بشكل متكرر للمطبخ لصنع الوجبات الخفيفة!. هذا النوع من الأعمال البسيطة تأخذ القليل من الوقت، دقائق أو حتى ثواني! هذا صحيح بالتأكيد، لكن مشكلتها هي أنها بسيطة، مما يعني أننا قد نمارسها بشكل متكرر دون أن نشعر بذلك، وبالتالي ستؤثراً سلباً على العمل الذي نريد إنهائه!

علينا أن ننتبه أن الديدان آكلة الوقت مختلفة عن “الإستراحات”، التي نأخذها كُل نصف ساعة مثلاً. إذ ان هذه الإستراحات تم تخطيطها مسبقاً ونعرف تماماً متى تبدأ ومتى تنتهي. لكن ديدان الوقت تأكل وقتك دون أن تشعر بها!

أعني ألم يسبق لك أن فتحت تويتر مرة لتتأكد من أن المنشن الخاص بك غير ممتلئ لتفاجئ بأن ساعتين مرت دون ان تنتبه! أو تفتح انستقرام لتجدك بعد عدة ساعات تبحث في اليوتيوب لأسم مغني أو مسلسل وجدته وأعجبك وتريد تحميله؟ أو حتى نزلت للمطبخ لتأكل بعضاً من البسكوت لتجدك غارقاً في جلسة العائله تتحدث وتتقهوى ناسياً تماماً المهمة التي تبكي في طاولتك رغبة بإنجازها؟

الديدان الآكلة الوقت خطيرة، إذ انها تسرق وقتك دون أن تشعر بذلك.  فهي تشتت تركيزك وتمنعك من إنهاء مهامك بوقتها المحدد.

حتى تستطيع محاربة الديدان آكلة الوقت، عليك أن تبعد مصادر الطعام عنها! أغلق تويتر والإيميل. أحضر قليلاً من البسكويت والماء أو أي وجبة خفيفة لتساعدك على العمل. لا تترك عملك لتطلع على التحديثات في انستغرام أو تويتر مهما بدا ذلك مغرياً لك!  فعندما تستطيع ان تبعد الديدان عنك وتركز على عملك ستسطيع أن تنتهي في الفتره المحدده “ أو غالباً قبلها حتى”.

 

 # حدد هدفك!

عندما لا يكون بذهنك فكرة واضحة عما تريد أن تفعله أو تحققه خلال هذه الفترة الزمنيه. أنت تريد أن تتوقف عن تضييع وقتك، لكنك لا تملك فكرة عن ماذا ستفعل بوقتك المهدور. لذا تستمر عجلة إهدار الوقت والإحساس بالضياع والرغبة بعدم إهدار الوقت أثناء اهداره.

فإن لم يكن الشخص عارفاً لما يريد أن يحصل عليه أو إلى أين أن يذهب. كيف له أن يخطط لرحلة لا يعرف نهايتها؟! وكيف لك أن تحفظ وقتك وترتبه لتنجز أشياء لم تخططها بعد؟!

#تخلص من التشتت وتعدد المهام:

السماح لعدم التركيز بغزو دماغك، وخلط المهام المهمة والتي يجب أن تنهيها بمهام أخرى مهمة أيضاً لكن لا يجب أن تنهيها الآن . قد يسبب بخفض إنتاجيتك وبالتالي تضييعك للوقت المفترض به أن يُستثمر للمهام المستعجلة والمهمة حتى تُنتج بجودة عاليه. – بالطبع هناك أشخاص “أنا من ضمنهم” يعشقون تعدد المهام ولا يستطيعون التركيز على مهمة واحدة في وقت واحد فقط! ليس المهم أن تتبع نصائح الخبراء سناً بسن وحرفاً بحرف، بل خُذ ماينفع مع أسلوبك في العمل وحاول أن تطوره حتى يعود لك بأكبر نفع وفائده :)

 # قسم مهامك حسب أهميتها وأكتبها!

وهاك طريقة، ليوم واحد وثق كُل ماتفعله خلال اليوم مع وقته. وحلل الوقت الذي استخدمته مخرجاً أكثر خمسة أمور تضيع وقتك دون فائده. بعدها أبدأ بتفعيل قوائم المهام. من المهم لقوائم المهام أن تكون واقعية، لا تضع مثلاً ترتيب غرفتك وغسل ملابسك في نفس اليوم المفترض بك أن تنهي به بحثاً من عشرين صفحة! أو تجعل يوم صدور مسلسلك المفضل هو نفس يوم حل واجباتك نهاية الأسبوع. أو حتى أن تراكم مهاماً كثيره في نفس اليوم حتى لتظن أنها لن تنتهي أبداً!

لديك طريقتين “ وهذا بشكل عام. فكُل شخص يستخدم ماينفع معه”.

١- الطريقة الأولى: اكتب المهام التي تريد أن تنجزها مع الوقت المطلوب انهائها فيه، مثلاً : الساعة الثامنه صباحاً حتى العاشرة : مذاكرة. الساعة الحادية عشره والثانيه عشرة: مشاهدة انمي. الساعه الواحدة: غداء. الساعة الثانية حتى الخامسة: مذاكرة أو أعمال المنزل أو أي مهمة. وهكذا دواليك.

بإمكانك أن تضع استراحة لمدة نصف ساعه بين كُل ساعتين. وضع فترات الإستراحة يعتمد على مدة تركيزك، فقد تكون مرة كُل ساعة، أو مرة كُل ساعتان.

أيضاً تستطيع تطبيق هذا الوقت من التقسيم من خلال أوقات الصلوات. حيث أن مابعد صلاة الفجر مثلاً يكون وقت دراسه. ومابعد صلاة الظهر يكون مسلسلات أو غداء وأعمال منزل. بينما مابعد صلاة العصر مسلسلات وفترة لعب وممارسة للهوايات. وهكذا.

٢- الطريقة الثانيه وهي التي أستعملها شخصياً: حيث أحضر ورقة وأكتب بها مهام اليوم جميعاً، وغالباً تبدأ من مهمة واحدة طويله إلى أربعة مهام كحد أقصى: تلخيص مادة معينه. غسل الملابس، الرد على الإيميلات وكتابة تدوينة. مثلاً. السر في هذه الطريقة هو الإلتزام. حيث ان جدول التنفيذ يُترك مفتوحاً طوال اليوم، أحرص دوماً على وضع قاعدة أو شرط وهو عدم الخلود للنوم حتى يتم الإنتهاء من ورقة المهام اليومية.

هذه الطريقة افادتني شخصياً لأني متقلبة المزاج بحدة، كما أن أعمال المنزل تتداخل دوماً مع مهامي الشخصية، فترك مساحة حرية لوقت التنفيذ خلال أربعة وعشرين ساعة، تسمح لي بالتخلص من المهام الجانبية السريعة والتركيز على مهامي متى ماسنح لي الوقت والمزاج المتحكمين غالباً بذاتي.

ومن هنا عليك أن تخطط مهامك اليومية بذكاء. فلا تجعل مهام اليوم كُلها مملة وثقيله. بل حاول أن توازن بين المهام العاجلة المهمة والمملة، والأخرى التي تتمتع بها بالرغم من أنها مهمة.

المشكلة بهذه الطريقة هي أن الشخص قد ينسى مهامه في خضم اليوم ولا يتذكرها حتى موعد نومه! لذلك عليك أن تضع الكثير من المنبهات لتذكيرك بمهام اليوم، وحاول على الأقل تعليقها بالأماكن التي تراها باستمرار حتى لاتنساها.

مُلاحظات:

بالإمكان الرجوع لللمصمم الأصلي بالضغط على الصورة

المصادر:

Time Management Strategies: Stop Wasting Time!

How to Stop Wasting Your Time

How to Stop Procrastinating